تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي
183
القصاص على ضوء القرآن والسنة
الرابع : لو اشترك اثنان أو أكثر في قتل واحد بالآلات غير القتالة كالعصا ، فلولي الدم حق الرجوع إليهم ، فإنهم بمنزلة أجزاء العلة فيقتص منهم مع رد فاضل ديتهم ، اللهم إلَّا أن يكون ضرب أحدهم أشد من الآخر ، فينسب القتل إليه عرفا فيقتص منه ، أو تحصل الشبهة الدارئة للحدود فتأخذ الدية حينئذ . وعند بعض العامة : لو كانوا متواطئين على قتله فيقتص منهم ، ولا قصاص لو اتفق ذلك ولم يقصدوا القتل ، وقال بعضهم يعفى عنهم ولا قصاص ، وهما معا كما ترى . الخامس : هل يشترط التساوي في الضربات كمّا وكيفا ؟ ظاهر إطلاق الأدلة عدم اشتراط التساوي ، بل العمدة أن تكون الضربات أجزاء علَّة القتل ، ولا فرق بين القليلة والكثيرة وبين الضعيفة والشديدة ( 1 ) . السادس : قد أشار المحقق وصاحب الجواهر ( 2 ) إلى أنه يعتبر في تحقق عنوان الشركة في القتل أن يكون فعل كل واحد منهما مؤثرا في القتل حالة الانفراد ، كما لو اشترك اثنان في دفع المجني عليه من جبل شاهق أو إلقاءه في بئر أو إطعامه مسموما ، فلو فعل كل واحد منهما ذلك منفردا فإنه يؤثر في موته ، وحينئذ يتحقق معنى الشركة ، ولكن هذا يتنافى مع التنبيه الرابع فان الضربات الضعيفة لو انفردت لما أثّرت في الموت ، اللهم إلَّا أن يقال إن الضربات كلَّها بمنزلة علَّة واحدة مركبة من اجزاء ، والمعلول ينسب إلى اجزاء علَّته على حدّ سواء .
--> ( 1 ) ولكن يا ترى لو كان الملاك - كما مر في بيان الضابطة الكليّة في المقام - هو الصدق العرفي كيف لا يفرّق كمّا وكيفا بين الضربات . ( 2 ) الجواهر ج 42 ص 69 .